محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
193
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ولم يَصِحَّ عنه ، قال الخطَّابيُّ : في إسناده مقالٌ ، وله شاهدٌ عن عبد الله بنِ السَّعدي رواه النَّسائيُّ . الحديث الثاني : النَّهْي عن لباسِ الذَّهب إلا مُقَطَّعاً ( 1 ) ، رواه عنه أبو داوود ، والنسائي ، وله شواهدُ ذكرها النسائي ، فإنَّه روى ذلك عن جَمْعٍ مِنْ أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قولُه في حديثه " إلا مُقَطَّعَاً " فرواه النسائي عن عبد الله بن عمر ( 2 ) بن الخطاب ، وهو مرويٌّ عن جَمْعٍ مِنَ الصّحابة أنَّهُم صدَّقُوا معاويةَ فيه حين رواه ، ذكره أحمد في مسند معاوية ، وهو
--> = عبد الحق : ليسَ بالمشهور ، وقال ابنُ القطان : مجهول . وأخرجه أحمد في " مسنده " 1 / 192 من طريق الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر ، عن ابن السعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تنقطعُ الهجرةُ ما دام العدوُّ يُقاتلُ " . فقال معاوية ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص : إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إنَّ الهجرة خَصْلَتان ، إحداهما أن تهجرَ السيئات ، والأخرى أن تهاجر إلى اللهِ ورسوله ، ولا تنقطعُ الهجرة ما تقبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولةً حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت طُبع على كل قلب بما فيه ، وكُفي الناسُ العملَ . وحديث عبد الله بن السعدي رواه النسائي 7 / 146 و 147 من طريقين عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن بُسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن حسان بن عبد الله الضمري ، عن عبد الله بن السعدي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تنقطِعُ الهجرةُ ما قُوتِلَ الكفارُ " وهذا سند صحيح ، وله طريق آخر عند أحمد 5 / 270 ، وسنده حسن . ( 1 ) رواه أبو داوود ( 4239 ) ، والنسائي 8 / 161 و 162 . وروى تصديقَ الصحابة لمعاوية : أحمد في " مسنده " 4 / 92 و 98 و 99 . ورواه أحمد دون قوله : " إلا مقطعاً " في " مسنده " 4 / 96 و 101 ، والنسائي 8 / 162 و 163 . وقوله " إلا مقطعاً " قال ابن الأثير : أراد الشيء اليسير منه كالحلقة والشنف ونحو ذلك وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والكبر . وقال السندي : أي : مكسراً مقطوعاً ، والمراد الشيء اليسير مثل السن والأنف ، والله أعلم . ( 2 ) تحرف في ( ب ) إلى " عمرو " .